عبد الرحمن بدوي

91

دفاع عن القرآن ضد منتقديه

فليسوا هم المعمدون كما زعم هورفيتز وآخرون ، لأن عقائد وشعائر المعمدين ما كان يمكن أن يقبلها النبي محمد صلى اللّه عليه وسلّم مثل : عبادة الكواكب ، ورفض النبوة ، والقول بالتثنية وعبادة الكون وشعائر التعميد ، فهل من الممكن والحال هذه أن يمدح سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلّم الصابئين أو من على شاكلتهم ما داموا لا يعملون خيرا ؟ . وبالرجوع إلى ج . باردى « قاموس أصول اللاهوت الكاثوليكى ( 9 ، 2 ) ( 1814 م ) في التعاليم التي سماها القديس ابيفان « نصائح هيريس ص ( 6 ) مجلد ( 41 ، 244 ) الصيباوية كلمة غامضة لأن ابيفان لم يقل شيئا عن عقيدة بهذه التعاليم ولكنه تحدث فقط عن تغييرهم تواريخ بعض الأعياد اليهودية ، وعلاوة على ذلك يخلط باردى دون دليل بينهم وبين معمدى حران الذين تحدث عنهم ابيفان في الفصل السابع عشر والنذارين الذين تحدث عنهم في الفصل الثامن عشر ص ( 41 ، 255 ، 259 ) ومع خلطه بين هذه الطوائف اليهودية الثلاثة لم يتوصل إلى تبرير الثناء على الصابئين في القرآن . هل يجب إذا أن نيأس من أن نجد حلا لمشكلة الصابئة في القرآن ؟ نعم وهذا ختام قولنا .